محسن باقر الموسوي

36

علوم نهج البلاغة

2 - الأنبياء هم بشر : وما يبلّغ عن الله بعد رسل السماء إلّا البشر « 1 » . ولو أراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان ومعادن العقيان ومغارس الجنان وأن يحشر معهم طيور السماء ووحوش الأرض لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الأنباء ولما وجب للقابلين أجور المبتلين ولا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين ولا لزمت الأسماء معانيها ، ولكن الله سبحانه جعل رسله أولي قوة في عزائمهم وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى « 2 » . 3 - اختياره لأنبيائه : اختار آدم عليه السّلام خيرة من خلقه وجعله أوّل جبلّته « 3 » . 4 - وسيلة الاتصال : أ ) الوحي : قال الإمام وهو يتحدث عن الملائكة : جعلهم فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه ، وحمّلهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه ، وعصمهم من ريب الشبهات « 4 » . وقال عن رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم : ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه « 5 » . ب ) الكلام المباشر : الذي كلّم موسى تكليما « 6 » . 5 - اختصاص الوحي بالأنبياء : بعث رسله بما خصّهم به من وحيه ، وجعلهم حجّة له على خلقه « 7 » .

--> ( 1 ) خطبة : 20 . ( 2 ) خطبة : 234 خطبة القاصعة . ( 3 ) خطبة : 90 خطبة الأشباح . ( 4 ) خطبة : 90 . ( 5 ) خطبة : 234 . ( 6 ) خطبة : 181 . ( 7 ) خطبة : 144 .